واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زيارته الاستثنائية إلى واشنطن، وسط غموضٍ كبير يلفّ أهدافها ونتائجها المتوقّعة.
وأثارت هذه الزيارة، التي جاءت بشكل مفاجئ وبترتيب غير مسبوق، من دون أي تحضيرات علنية، تساؤلات عديدة حول توقيتها وأجندتها الخفية، خصوصاً أنّ الإعلان عنها بدا وكأنّه أقرب إلى «استدعاءٍ» من البيت الأبيض، أكثر منه دعوة رسمية متّفقاً عليها بين الجانبين. وزاد من ضبابية الزيارة،
الإعلان الأميركي المفاجئ، مساء أمس، عن إلغاء المؤتمر الصحافي المشترك،
والذي كان مقرّراً بعد اللقاء بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب،
في «البيت الأبيض»، حيث استُعيض عنه بإدخال عدد محدود من الصحافيين إلى المكتب البيضاوي،
والسماح لهم بطرح الأسئلة على الرجلين.
وفي تصريحات أعقبت اللقاء، أعلن نتنياهو أنه ناقش مع ترامب مجموعة من القضايا المهمة، في مقدّمها قضية الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على تل أبيب، معرباً عن تقديره لموقف الولايات المتحدة في هذا الإطار، ومؤكّداً أن «إسرائيل ستلغي هذه الرسوم وستعمل على إيجاد تسوية للمسألة». وأضاف نتنياهو أنه بحث مع ترامب أيضاً «أزمة الرهائن الإسرائيليين في غزة»، وأشاد بدور المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف،
الذي «ساعدنا على إبرام اتفاق حصلنا بموجبه على 25 رهينة من غزة»،
متابعاً أنه يعمل حالياً «على اتفاق آخر».
كما كشف نتنياهو أنه ناقش مع الرئيس الأميركي «الوضع في سوريا وتدهور علاقاتنا مع تركيا»،
و«كيفية تفادي أزمة» مع الأخيرة، مجدّداً رفض إسرائيل أن «يُستخدم هذا البلد (سوريا) لضربنا من قبل أي أحد».
وفي ختام تصريحاته، أشار نتنياهو إلى أنه بحث مع ترامب «سبل معالجة أزمة البرنامج النووي الإيراني»،
وأكّد أن إسرائيل والولايات المتحدة «تتشاركان الهدف نفسه في منع إيران من امتلاك سلاح نووي»،
متابعاً أنه يفضّل حلاً يشبه النموذج الذي تمّ اعتماده مع السلاح النووي الليبي، أي تفكيكه بشكل كامل ونهائي.
من جانبه، أكّد ترامب أن بلاده «تريد لإسرائيل أن تكون مشاركة في أي اتفاق بشأن إيران»، مستدركاً بأن إدارته تسعى «لتفادي أي صدام» مع طهران. وكشف ترامب أن بلاده تجري حالياً «محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت وستستمر يوم السبت»،
معرباً عن أمله في أن تنجح هذه المفاوضات «في تفادي امتلاك إيران سلاحاً نووياً»،
مكرّراً القول إن «التوصل إلى اتفاق مع إيران هو الأمر المفضّل لدينا».


